باب القرض (¬١)
القرض: يطلق مصدرًا واسمًا، فأما مصدرًا؛ فهو القطع، يقال: قرض يقرض قرضًا إذا قطع (¬٢).
ومنه قوله تعالى: ﴿تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ أي: تقطعهم فتجاوزهم وتتركهم عن شمالها، ومنه القريض وهي القصيدة من الشعر؛ لأن الشاعر قطع بعض الشعر وأمضى من قصيدته شيئًا، وإنما يطلقون القريض: على ما ليس برجز.
وأما اسمًا، فهو كل ما يلتمس عليه الجزاء، يقال: أقرض فلانٌ فلانًا، إذا أعطاه ما يتجازاه منه، والاسم منه القرض.
قال الواحدي: "هذا إجماع من أهل اللغة" (¬٣).
وقال ابن كيسان: "القرض أن تعطي شيئًا ليرجع إليك مثله، أو ليقضى شبهه". والمشهور القرض بفتح القاف، وفيه لغة بكسرها، وفي "المجمل" لابن فارس أن القرض المجازاة (¬٤).