قال:
القرض قربة مندوب إليها؛ لما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "مَنْ كَشَفَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا؛ كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ".
وعن أبي الدرداء ﵁؛ قال: "لَأَنْ أُقْرِضَ دِينَارَيْنِ ثُمَّ يُرَدَّانِ ثُمَّ أُقْرِضُهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِمَا".
وعن ابن مسعود وابن عباس ﵄ أنهما قالا: "قَرْضُ مَرَّتَيْنِ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةَ مَرَّةٍ".
حديث أبي هريرة رواه مسلم (¬١)، وأثر أبي الدرداء رواه البيهقي (¬٢)، وفي تمامه: "لِأَنِّي أُقْرِضُهُمَا فَيَرْجِعَانِ إِلَيَّ، فَأَتَصَدَّقُ بِهِمَا؛ فَيَكُونُ لِي أَجْرُهُمَا مَرَّتَيْنِ".
وأثر ابن مسعود وابن عباس رواه البيهقي (¬٣) - أيضًا، وروي ذلك عن ابن مسعود مرفوعًا إلى النبي ﷺ قال: "مَنْ أَقْرَضَ مَرَّتَيْنِ كَانَ كَعِدْلِ صَدَقَةٍ مَرَّةً"، رواه البيهقي (¬٤) وابن ماجه (¬٥) بمعناه، إلا أن إسناده ضعيف، ووقفه على ابن مسعود أصحُّ.
ورأيت في كتاب "الزهد" لابن المبارك (¬٦) بإسناده أن ابن عمر قال: "لَأَنْ