والذي رواه مالك (¬١) موقوفًا على ابن عمر، وهو الصحيح، ورفعه ضعيف جدًّا.
قال البيهقي (¬٢): ليس بشيء.
وقال ابن عمر: "السَّلَفُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهِ: سَلَفٌ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ فَلَكَ وَجْهُ [اللهِ] (¬٣) وَسَلَفٌ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِكَ فَلَكَ وَجْهُ صَاحِبِكَ، وَسَلَفٌ تُسْلِفْهُ لِتَأْخُذَ خَبِيثًا بِطَيِّبٍ فَذَلِكَ الرِّبَا" (¬٤).
وعن ابن مسعود فيمن استسلف من رجل على أن يُعيره ظهر فرسه قال: "مَا أَصَابَ مِنْهُ فَهُوَ رِبًا" (¬٥).
وقول المصنف: "على أن يراد (¬٦) عليه أجود منه"؛ أي [في] (¬٧) الوصف كرد الصحيح عن المكسر، والجيد عن الرديء.
وقوله: "إذا كثر"؛ أي: في القدر وهو إن كان المال ربويًّا ممتنع بلا خلاف، وإن لم يكن ربويًّا، فوجهان أصحهما: المنع.
والثاني: يجوز لقول ابن عمرو بن العاص: "فَكُنْتُ آخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إِلَى أَجَلٍ" (¬٨)، ولا دليل فيه؛ لأن المراد به: السلم أو البيع.
ألا تراه قال: "إلى أجل"، والقرض لا يقبل الأجل، وهذا الخلاف حكاه الرافعي (¬٩) في زيادة القدر دون الصفة، وحكاه الماوردي (¬١٠) فيهما، وهو