مقتضى كلام الغزالي (¬١)، والجواز منسوب لابن أبي هريرة، والقاضي أبي حامد، وجعلاه بيعًا بلفظ القرض، ومقتضى كلام الإمام (¬٢) جريان الخلاف في كل شرط جر منفعة.
وفي هذا الإطلاق مع مأخذهما في جعله بيعا بعد، وحيث جوزنا وجعلناه بيعا، لزم الوفاء به كسائر البياعات.
وقوله: "على [أن] (¬٣) يكتب له بها سفْتَجة"؛ أي: كتابًا لوكيله في بلد آخر؛ ليدفع إليه بدله فيوفر عليه مؤنة الحمل وخطر الطريق.
وقول المصنف: "ولأنه عقد إرفاق. . ." إلى آخره، لا شك فيه فيصير الشرط المذكور ينافي مقتضى العقد.
ومراد المصنف: ولا يجوز قرض شرط فيه جر منفعة فإن جر المنفعة بغير شرط لا يمتنع على ما سيأتي، ولكن المصنف أطلق العبارة إتباعًا للسلف، ثم يشرحها بعد.
وقد يقال في تأويلها: إن إيجار المنفعة هو المقتضي لها، ومتى لم يكن شروطًا فيه لا يكون مقتضيًا له، فلا يقال: إنه جر نفعًا، وإن وقع ذلك النفع تفضلًا من المستقرض، ومقتضى كلامه أن القرض يفسد بهذه الشروط؛ لأنه حكم بعدم جواز القرض، ومعناه: عدم صحته، وفي البيان وجه: أنه يبطل الشرط ويصح القرض، وهو بعيد إن ثبت.
* * *