وأما الرواية عن زيد بن ثابت، فقال المخرجون: لم نجدها.
وأما الرِّواية عن جابر فقال المخرجون: رواها الدَّارقُطْنِي (¬١) أنه قال: "المطلقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة".
قلت: ليس في هذا رد صريح، والدلالة تتوقف على ثبوت علمه بحديث فاطمة، وليس ثمة ما يفيده على أن ابن أبي شيبة (¬٢) أخرجه عن غُندر، عن ابن جريج عن أبي الزبير، عن جابر، قال: "للمطلقة النفقة ما لم تحرم، فإذا حرمت فلها متاع بالمعروف"، فأين الرد واللَّه أعلم.
وأما الرِّواية عن عائشة، فأخرجها مسلم (¬٣) عنها بلفظ أنها قالت: "ما لفاطمة خير أن تذكر هذا".
وللبخاري (¬٤): "ما لفاطمة ألا تتقي الله".
فائدة:
قال في الهداية: ورده أيضًا أسامة بن زيد.
قال المخرجون: لم نجده.
قلت: أخرجه الطحاوي (¬٥) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: "كانت فاطمة تحدث عن رسول الله ﷺ أنه قال لها: اعتدي في بيت ابن أم مكتوم، وكان محمد بن أسامة بن زيد يقول: كان أسامة إذا ذكرت من ذلك شيئًا، رماها بما كان في يده".