البقيع، فوالله ما حفرنا ولا وثقناه، ولكن أقام لنا فرميناه … الحديث". رواه أحمد (¬١)، ومسلم (¬٢)، وأبو داود (¬٣).
(١٣٣١) قوله: "لما روي عن علي ﵁ أنه بدأ برجم الهمدانية لما أقرت عنده بالزنا، وقال: الرجم رجمان: رجم سر، ورجم علانية، والعلانية أن يشهد على المرأة ما في بطنها، والسر أن يشهد الشهود، ثم الإمام، ثم الناس".
عبد الرزاق (¬٤)، وأحمد (¬٥)، والبيهقي (¬٦)، عن الشعبي، قال: "جيء بشراحة الهمدانية إلى علي بن أبي طالب، فقال لها: ويلك، (لعل) (¬٧) رجلا وقع عليك وأنت نائمة، قالت: لا، قال: لعلك استكرهك، قالت: لا، قال: لعل زوجك من عدونا هذا أتاك فأنت تكرهين أن تدلي عليه، يلقنها لعلها تقول نعم، قال: فأمر بها فحبست، فلما وضعت ما في بطنها، أخرجها يوم الخميس، فضربها مائة، وحفر لها يوم الجمعة في الرحبة فأحاط الناس بها، وأخذوا الحجارة، فقال: ليس هذا الرجم، إذا يصيب بعضكم بعضا، صفوا كصف الصلاة، صفًا خلف صف، ثم قال: أيها الناس، إنما امرأة جيء بها وبها حبل، يعني إذا اعترفت، فالإمام أول من يرجم، ثم الناس، وأيما امرأة جيء بها، أو رجل زان، فشهد عليه أربعة بالزنا، (فالشهود) (¬٨) أول من يرجم، ثم الإمام، ثم الناس، ثم رجمها، ثم أمرهم فرجم صف، ثم صف، ثم قال: افعلوا بها