قلت: المغيرة بن زياد البجلي، وثقه وكيع وغيره، وروى جماعة، عن ابن معين أنه ثقة، وقال أبو داود: صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: عندي لا بأس به، وقال النسائي في مرة: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: شيخ ولا يحتج به، وقال أحمد: منكر الحديث، انتهى.
فالحاصل أن الطبقة الأولى وثقوه، والوسطى اختلفوا فيه، ومن بعدهم ارتضاه، ومثل هذا مقبول الحديث، والله أعلم. وأخرج الدارقطني (¬١)، عن أم سلمة أنها كانت لها شاة تحلبها، ففقدها النبي ﷺ، فقال: ما فعلت الشاة؟ قالوا: ماتت، قال: أفلا انتفعتم بأهابها؟ فقلنا: إنها ميتة، فقال النبي ﷺ: إن دباغها يحله كما يحل خل الخمر" وفيه فرج بن فضالة، قال الدارقطني: تفرد به،: هو ضعيف، يروى عن يحيى بن سعيد أحاديث لا يتابع عليها.
قلت: هو مختلف فيه، وثقه أحمد، وروى أبو داود، عن أحمد إذا حدث عن الشاميين، فليس به بأس، ولكنه روى عن يحيى بن سعيد مناكير، وقال ابن معين: ضعيف، قاله عنه ابن أبي خيثمة، وقال عثمان (الدارمي) (¬٢) عنه: ليس به بأس، وعورض هذا بما روي عن أنس، عن النبي ﷺ: "سئل عن الخمر: تتخذ خلًّا؟ فقال: لا". رواه أحمد (¬٣) ومسلم (¬٤)، وأبو داود (¬٥)، والترمذي (¬٦)، وصححه. وعن أنس: "أن أبا طلحة سأل النبي ﷺ عن أيتام ورثوا خمرًا، فقال: أهرقها، قال: أفلا