عمارة، عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ قسم للفارس سهمين، وللراجل سهمًا يوم بدر".
وأخرجه أيضًا يعقوب (¬١). في كتاب الخراج من هذا الوجه.
وأخرجه أبو يعلى (¬٢). ثنا أبو الربيع، ثنا حفص بن أبي داود، عن محمد بن أبي ليلى عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ أعطى يوم بدر الفرس سهمين، والراجل سهمًا".
وأخرج محمد أيضًا (¬٣)، عن يعقوب، عن الحجاج بن أرطأة، عن مكحول: "أن النبي ﷺ قسم يوم خيبر للفارس سهمين، وللراجل سهمًا" قال في الهداية: فتعارضت رواية ابن عمر فترجح رواية غيره، يشير إلى رواية ابن عباس.
قلت: وقد تعارضت رواية ابن عباس أيضًا على ما أخرجه إسحاق، وقال فيها: فتعارض فعلاه - يعني النبي - فرجع إلى قوله - وقد قال ﷺ: "للفارس سهمان، وللراجل سهمًا". قال المخرجون: لم نجده.
قلت: ظاهر عبارة أبي يوسف في كتاب الخراج أن الإمام إنما رجّح مذهبه بما روى عن الصحابة العالمين بأحواله ﷺ عندما يعارض المرفوعات. فحدّث عنه الإمام محمد بن الحسن في الآثار، والحافظ ابن المقرئ في "المسند" حدثنا عبد الله بن داود، عن المنذر بن أبي حمصة، قال: بعثه عمر ﵁ في جيش إلى مصر، فأصابوا غنائم فقسم للفارس سهمين، وللراجل سهمًا، فرضي بذلك عمر ﵁. وحدث به عنه أبو يوسف في "كتاب الخراج"، عن زكريا بن الحارث عن المنذر به، لكن يعارضه ما أخرجه سعيد بن منصور، حدثنا فرج بن فضالة، حدثنا محمد بن الوليد