حديث هشام أثبت، وحديث هشام هو الذي أخرجه الدَّارقُطْنِي (¬١)، عنه، عن أبيه، قال: "أعطاني رسول الله ﷺ يوم بدر أربعة أسهم، سهمين لفرسي، وسهمًا لي، وسهمًا لأمي" انتهى.
قلت: لا تعارض، لأن مروي مكحول في خيبر، ولما لم يتعارضا لم يحتج إلى أن حديث هشام أثبت.
(١٤٨٧) حديث: "أن الزبير بن العوام حضر خيبر بأفراس فلم يسهم النبي ﷺ إلا لفرس واحد".
أخرج الشافعي (¬٢) عن عبد الوهاب الخفاف، عن العمري، عن أخيه: "أن الزبير وافى بأفراس يوم خيبر، فلم يسهم له إلا لفرس واحد". وهذا منقطع ذكره في القديم. قال البيهقي بعد ذكره من جهة الشافعي: وقد روى عن عبد الله بن رجاء، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن الزبير (¬٣): "أنه غزا مع رسول الله ﷺ بأفراس، فلم يقسم إلا لفرسين"، هذا يخالف الأول في الإسناد (¬٤)، والمتن، والعمري غير محتج به. وروى عن الحسن عن بعض الصحابة، قال (¬٥): "كان رسول الله ﷺ لا يقسم إلا لفرسين" وهذا منقطع ذكر ذلك في المعرفة. قال حافظ العصر، قلت: لكن أخرج أحمد، والنسائي (¬٦)، من طريق يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن جده، قال: "ضرب النبي ﷺ يوم خيبر أربعة أسهم … الحديث".