الضب، فقال: أنا منذ قال رسول الله ﷺ ما قال، فإنا قد انتهينا عن أكله". رواه الطبراني في الكبير (¬١)، وإسناده حسن. قاله الهيثمي، وقال: عن (أبي) (¬٢) مريم: "أن النبي ﷺ نهى عن أكل الضب". رواه الطبراني في الكبير (¬٣)، وفيه مقال. وأخرج ابن أبي شيبة (¬٤)، عن علي ﵁: "أنه كره الضب".
وفي إباحته أحاديث: منها عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد: "أنه أخبره أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة، وهي خالته، وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبًا محنوذا، قدمت بها أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول اللَّه ﷺ، فأهوى ليده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ بما قدمتن له، قلن: هو الضب يا رسول الله، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتززته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر، فلم ينهني". رواه الجماعة (¬٥) إلا الترمذي.
ومنها عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ سثل عن الضب، فقال: لا آكله ولا أحرمه". متفق عليه (¬٦)، وفي رواية عنه: "أن النبي ﷺ كان معه ناس فيهم سعد وأتوا