بلحم الضب، فقالت امرأة من نسائه إنه لحم ضب، فقال رسول الله ﷺ: كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي". رواه أحمد (¬١)، ومسلم (¬٢).
قال الطحاوي (¬٣) بعد سوق أحاديث الإباحة: وقد كره قوم أكل الضب، منهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، واحتج لهم محمد بن الحسن، بما حدثنا محمد بن بحر قال: حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ أهدي له ضب فلم يأكله، فقام عليهم سائل، فأرادت عائشة أن تعطيه، فقال رسول الله ﷺ: أتعطينه ما لا تأكلين؟ ". وقد تقدم بلا مسند.
قال الطحاوي: قال محمد: فقد دل ذلك على أن رسول الله ﷺ كره لنفسه ولغيره أكل الضب، قال: فبذلك نأخذ. قيل له: ما في هذا دليل على ما ذكرت. قد يجوز أن يكون كره (لها) (¬٤) أن (تطعمه) (¬٥) لأنها تعافه، ولولا أنها عافته، لما أطعمته إياه، وكان ما تطعمه السائل هو لله ﷿، فأراد النبي ﷺ، أن لا يكون ما يتقرب به إلى الله إلا من خير الطعام، كما نهى أن يتصدق (بالبسر) (¬٦) الرديء، والتمر الرديء، فمما روي عنه في ذلك، ما حدثنا ابن أبي داود، وساق عن سهل بن حنيف: " (أمر) (¬٧) النبي ﷺ بالصدقة فجاء رجل بكباس من هذه النخل، قال سفيان: يعني