وقد صح أنه ﵊ قضى في هذا بالدية والغرة.
قال الزيلعي: نظرت الكتب الستة إلا النسائي فلم أجده بهذا المعنى.
قلت: لما يحصر الصحيح من الكتب الستة على أنه فيها كما بينته وكما سيأتي في الصحيح، وإن كان غير مفسر فيهما فالقصة واحدة، واللَّه أعلم.
وفيها، وقد سماه النبي ﷺ دية حيث قال: "دوه، وقالوا: أَنَدِي … "، وهذا تقدم لنا أول الفصل من رواية الطبراني (¬١)، والبزار (¬٢).
(١٨٧٨) حديث: "قضى في الجنين بغرة".
عن أبي هريرة ﵁ قال: "قضى رسول اللَّه ﷺ في جنين امرأة من بني لحيان، سقط ميتا، بغرة عبد أو أمة، ثم أن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول اللَّه ﷺ بأن ميراثها لبنيها وزوجها، وإن العقل على عصبتها". وفي رواية: "اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها، وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول اللَّه ﷺ فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها". متفق عليهما (¬٣).
(١٨٧٩) قوله: "هكذا روي عن النبي ﷺ وقال في الهداية: عن محمد بن الحسن بلغنا أن رسول الله ﷺ جعل على العاقلة في سنة".
قال المخرجون: لم نجده.
وأخرج البيهقي (¬٤)، عن الشعبي، عن عمر: أنه يؤخذ في سنتين في الأولى ثلث الدية، وفي الثانية الباقي، قال: وما يجب فيه موروث … الحديث.