ولفظ مسلم (¬١): "لا صلاة بعد صلاة الفجر".
(١٢٥) قوله: "ولا بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر، ولا قبل المغرب، ولا قبل صلاة العيد؛ لأنه ﷺ لم يفعل ذلك مع حرصه على الصلاة".
قلت: يفيد الأول ما رواه مسلم.
عن حفصة ﵂، قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين".
وأخرجه البخاري (¬٢)، والباقون (¬٣) بعضهم هكذا، وبعضهم ضمن حديث طويل، ويفيد الثاني ما رواه محمد بن الحسن في كتاب الآثار، أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد: سألت إبراهيم عن الصلاة قبل المغرب فنهاني عنها، وقال: "إن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر لم يصلوها" انتهى.
فإن قلت: ففي صحيح ابن حبان (¬٤) أنه ﵊ صلاها، قلت: الظاهر أنه ﵊ لم يصلهما على أنهما سنة، بل قضاء لما فاته.
لما رواه الطبراني في مسند الشاميين (¬٥)، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "سألنا نساء رسول الله ﷺ، هل رأيتن رسول الله ﷺ يصلي ركعتين قبل المغرب؟ فقلن: لا إلا أم سلمة، قالت: صلاها عندي مرة، فسألته: ما هذه الصلاة؟ فقال: نسيت