ليلى (قال: حدثنا) (¬١) أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام كأن رجلا قام وعليه بردان أخضران، فقام على حائط، فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، انتهى.
وأخرجه البيهقي في سننه (¬٢) عن وكيع به، وقال في الإمام: وهذا رجاله رجال الصحيحين، وهو متصل على مذهب الجماعة في عدالة الصحابة، وأن جهالة أسماءهم لا تضر.
(١٣٠) قوله: "وما (روي) (¬٣) أنه ﷺ لقن أبا محذورة الأذان، وأمره بالترجيع، فإنه كان تعليمًا، والتعليم غالبًا يُرجع في ليحفظ، فظنه من الأذان، والترجيع -أن يخفض صوته بالشهادتين أولا، ثم يرفع بهما صوته".
قلت: حاصل هذا الكلام أن النبي ﷺ لقن أبا محذورة الأذان، وقال له: قل: أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر الشهادتين بخفض صوت، ثم ارفع؛ لأن المصنف قال: وأمره بالترجيع، وفسر الترجيع المأمور به (إلخ) (¬٤)، وعلى هذا فكيف يتصور أن ذلك تعليم، وأنه ظنه من الأذان فتفطن لهذا، والحديث رواه الجماعة (¬٥) إلا البخاري من حديث عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة أن رسول الله ﷺ علمه الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله،