من طريق مكحول عن أبي هريرة، رفعه بهذا اللفظ، وزاد "وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر". قال الدارقطني: مكحول لم يسمع من أبي هريرة، ورجاله ثقات. وأخرجه موصولًا من طريق ضعيفة.
(٢٣٩) حديث: "أخروهن من حيث أخرهن اللَّه".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لا يعرف هذا مرفوعًا، ووهم من عزاه مرفوعًا لدلائل النبوة للبيهقي، أو لمسند رزين (¬١)، وإنما روي عبد الرزاق (¬٢) في مسنده، والطبراني في معجمه (¬٣)، عن ابن مسعود أنه قال: "كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعا، فكانت المرأة تلبس القالبين، فتقوم عليهما، فتواعد خليلها، فأُلقي عليهن الحيض، فكان ابن مسعود يقول: أخروهن من حيث أخرهن اللَّه، قيل: فما القالبان؟ قال: أرجل من خشف يتخذها النساء يتشرفن الرجال في المساجد".
قلت: قد أخرجه رزين بلا شك، ولفظه، عن حذيفة ﵁، قال: "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في: الخمر جماع الإثم، والنساء حبالة الشيطان، وحب الدنيا رأس كل خطيئة، قال: وسمعته يقول: أخروا النساء حيث أخرهن اللَّه" ومن جهة رزين ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (¬٤): في باب (¬٥) المواعظ والرقاق، وأما