وأخرج ابن أبي شيبة (¬١)، عن الزهري، قال: "كان رسول الله ﷺ ربما كلم في الحاجة يوم الجمعة فيما بين نزوله من منبره إلى مصلاه" وأما عمل الأئمة فأخرج الشافعي ﵁ في مسنده (¬٢). عن ثعلبة بن أبي مالك، قال: "كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر، فإذا سكت المؤذن، قام عمر فلم يتكلم أحد، حتى يقضي الخطبتين كلتيهما، فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا" وأخرج ابن أبي شيبة (¬٣)، عن هشام بن عروة، قال: "أدركت أبي ومن مضى ممن نرضاه، ونأخذ عنهم، لا يرون بأسًا بالكلام حين ينزل الإمام من المنبر إلى أن يدخل في الصلاة".
(٣٥٥) قوله: "هو المأثور من فعله ﷺ، والأئمة بعده".
عن جابر ﵁: "أن النبي ﷺ كان إذا صعد المنبر سلم" رواه ابن ماجه (¬٤)، وفيه ابن لهيعة، ورواه الأثرم (¬٥) في "سننه" عن الشعبي عن النبي ﷺ. وعن ابن عمر، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند منبره من الجلوس، فإذا صعد المنبر وأقبل بوجهه إلى الناس، سلم عليهم" رواه الطبراني في "الأوسط" (¬٦). وفيه عيسى بن عبد الله الأنصاري. وعن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، قال: "كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر، استقبله أصحابه بوجوههم" رواه ابن ماجه (¬٧). وعن عبد الله بن عمر قال: "كان النبي ﷺ يخطب