الراية زيد بن حارثة، فمضى حتى استشهد، وصلى عليه ودعا له، وقال: استغفروا له، دخل الجنة، وهو يسعى، ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، فمضى حتى استشهد فصلى عليه رسول الله ﷺ، وقال: استغفروا له. وقد دخل الجنة، فهو يطير فيها بجناحين حيث شاء".
قلت: هكذا ذكره الزيلعي. هذا الثاني فيمن صلى عليه النبي ﷺ صلاة الجنازة من الغيب، وتبعه شيخنا: ويحتمل أن المراد صلى عليه بالقول لا بالفعل، وتأمل قوله: "جلس على المنبر وكشف له" والله أعلم.
(٤٣٣) حديث ابن مسعود، عن عبد الله بن مسعود: "أن النبي ﷺ لم يوقت في الصلاة على الجنازة قولًا ولا قراءةً".
رواه وأخرجه الطبراني في الكبير (¬١) بلفظ: "لم يوقت لنا في الصلاة على الميت قراءة، ولا قولا كبر ما كبر الإمام، وأكتر من طيب الكلام" ورجاله رجال الصحيح. وروى أبو داود (¬٢)، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له" وأخرجه ابن ماجه (¬٣)، ثنا (علي) (¬٤) بن محمد، ثنا وكيع، عن ابن أبي ذئب، ولفظه: "فليس له شيء" وقال الخطيب روى "فلا أجر له" وقال ابن عبد البر (فهي) (¬٥) خطأ فاحش، وقال ابن أبي شيبة (¬٦)، ثنا حفص (بن غياث) (¬٧)، عن