أن ينزع عنهم الحديد، والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم، وثيابهم" رواه أحمد (¬١)، وأبو داود (¬٢)، وابن ماجه (¬٣)، قلت: الأول والثالث يستلزم عدم الغسل إذ معه لا يبقى الدم، والثاني صريح فيه وفي الباب ما أخرجه أبو داود (¬٤)، عن جابر، قال: "رمى رجل بسهم في صدره، فمات، فأدرج في ثيابه كما هو، ونحن مع رسول الله ﷺ" وسنده على شرط مسلم. ويشهد لتمام الحديث أيضًا ما أخرجه مالك (¬٥)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، "أن رسول الله ﷺ قال: والذي نفسي بيده، لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامه، وجرحه يثعب دما. اللون لون دم. والريح ريح المسك" ورواه البخاري (¬٦) أيضًا.
(قلت: الذي أظنه أن الأصحاب إنما أخذوا الحديث من رواه ابن قانع (¬٧) ثنا أحمد بن القاسم، ثنا بشر بن الوليد، ثنا أبو يوسف، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عبيد الله بن ثعلبة العذري، عن رسول الله ﷺ أنه قال في الشهداء يوم أحد: "أنا الشهيد على هؤلاء يوم القيامة زملوهم بجراحهم ودمائهم ولا تغسلوهم، وصلى عليهم صلاته على الجنائز، وقال: كل كلم في الله ﷿ يوم القيامة لونه لون الدم وريحه ريح المسك" وإسحاق بن راشد احتج به البخاري ووثقه ابن معين، وقال: أبو حاتم شيخ، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن خزيمة: لا يحتج بحديثه، وقال الدارقطني: تكلموا في سماعه من الزهري، قال أبو المليح وغيره إن