ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه بن مسعود، فساق مثله.
وأما أنه كذلك في كتاب أبي بكر.
قلت: قد روي في كتاب أبي بكر ﵁ خلافه، وكذلك في كتاب عمر، وكذلك في كتاب عمرو بن حزم، فأما كتاب أبي بكر، ففي رواية البخاري (¬١)، وأحمد (¬٢)، والنسائي (¬٣)، وأبي داود (¬٤)، عن أنس كما قدمنا، وفيه: "فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة … الحديث". وأما كتاب عمر بن الخطاب فرواه أبو يعلى (¬٥)، عن نافع: "أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب، أنه ليس فيما دون خمس من الإبل شيء … الحديث" وفيه: "ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون". وبعض من تكلم على أحاديث الهداية يجعل كتاب عمر ما في رواية أبي داود (¬٦)، والترمذي (¬٧)، وأحمد (¬٨)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، (¬٩) قال: "كان رسول اللَّه ﷺ قد كتب الصدقة، ولم يخرجها لعماله حتى توفي، فأخرجها أبو بكر من بعده، فعمل بها حتى توفى، ثم أخرجها عمر من بعده، فعمل بها، قال: فلقد هلك عمر يوم هلك، وإن ذلك لمقرون بوصيته" فذكر الحديث، وفيه: "فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة، وفي كل