وعن أسماء بنت لِزيد، قالت: "دخلت أنا وخالتي على النبي ﷺ وعلينا أسوار من ذهب، فقال لنا: أتعطيان زكاته؟ فقلنا: لا، قال: أما تخافان أن (يسوركما) (¬١) اللَّه بسوار من نار، أديا زكاته" رواه أحمد (¬٢) وإسناده حسن، قاله الهيثمي.
قلت: وتعلل فيه ابن الجوزي بعلي بن عاصم، وإمامه أحمد يقول: أما أنا فأحدث عن علي بن عاصم. وأخرج سمويه في فوائده (¬٣)، ثنا صفوان بن صالح، وعبد الرحمن بن إبراهيم، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سفيان الثوري، عن عمرو بن يعلى، قال صفوان: عمرو بن يعلى، عن أبيه، عن جده يعلى بن أميدح، و (أبو) (¬٤) هانئ عن سفيان، عن عمرو، عن أبيه، عن جده، قال: "أتيت النبي ﷺ وفي يدي خاتم من ذهب، قال: أتؤدي زكاته؟ قلت: لا، قلت: وفيه زكاة؟ فقال النبي ﷺ: جمرة عظيمة، قلت لسفيان: وكيف يزكيه؟ قال: يضيفه (إلى) (¬٥) ما يملك من الذهب" هذا لفظ وهم وسياق. وأما ما روى البيهقي في "المعرفة" (¬٦) من حديث عافية بن أيوب، عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر "أن النبي ﷺ قال: ليس في الحلي زكاة" فقد قال البيهقي فيه: باطل لا أصل له، إنما يروى عن جابر من قوله، من احتج به مرفوعًا كان مغررًا بدينه، داخلًا فيما نعيب به المخالفين، من الاحتجاج برواية الكذابين. وما روى مالك (¬٧) عن نافع، عن ابن عمر "أنه كان يحلي بناته وجواريه بالذهب، ثم لا يخرج من حليهن الزكاة" وما روى عبد الرحمن بن القاسم (¬٨)، عن