خمسة أرطال وثلث بنقصان يسير، فتركت قول أبي حنيفة في الصاع".
(٥٤٥) حديث: "صاعنا أصغر الصيعان".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. وروى ابن حبان (¬١) بسنده، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ قيل له: يا رسول الله، صاعنا أصغر الصيعان، ومدنا أكبر الأمداد، فقال: اللهم بارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في قليلنا وكثيرنا، واجعل لنا مع البركة بركتين". انتهى.
ثم قال ابن حبان: وفي تركه إنكار كونه أصغر الصيعان (¬٢). بيان أن صاع المدينة كذلك. ونظر فيه شيخنا بأن هذا ليس من مواضع كون السكوت حجة، لأنه ليس في حكم شرعي حتى (يلزم) (¬٣) رده إن كان خطأ (قال) (¬٤) وبتقدير التسليم لا يلزم كونه خمسة أرطال وثلث صاعه الذي هو أصغر، بل الاختلاف في أن الأصغر ما قدره.
(٥٤٦) حديث: "الدَّارقُطْنِي (¬٥)، عن أنس كان رسول الله ﷺ يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال".
قلت: أخرجه من رواية ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن أنس. فأما ابن أبي ليلى: فهو محمد بن عبد الرحمن القاضي، كان يحيى بن سعيد يضعفه، وقال أحمد: سيء الحفظ مضطرب الحديث، وقال ابن معين: ليس بذاك وقال شعبة: أفادني أحاديث، فإذا هي مقلوبة، وقال العجلي: كان فقيها صاحب سنة جائز الحديث قارئًا للقرآن عالمًا به، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وكان سيء الحفظ شغل بالقضاء