فساء (¬١) حفظه، وقال النسائي: ليس بالقوي. وأما عبد الكريم: فهو ابن أبي المخارق ضعفه أحمد، وابن معين، وقال معمر عن أيوب: لا تأخذوا عنه، فإنه ليس بثقة، وقال ابن عدي: الضعف بَيِّنٌ على ما يرويه، وقال أحمد بن سعيد الأشبيلي: بَيَّنَ مسلم جرحه، وأما البخاري، فإنه عنده على الاحتمال، لأنه لم ينبه من أمره على شيء.
قلت: الذي بينه مسلم هو قوله في مقدمة الصحيح: قال معمر: ما رأيت أيوب اغتاب أحدا قط إلا عبد الكريم. يعني أبا أمية، فإنه ذكره، فقال: ﵀ كان غير ثقة، لقد سألني عن حديث لعكرمة، ثم قال: سمعت عكرمة، انتهى.
وقد أخرج له في صحيحه في المتابعات، والبخاري تعليقًا. وقد روى (الدارقطني (¬٢)) (¬٣) الحديث المذكور من طريق آخر، وفيه موسى بن نصر، قال الخطب: كان غير ثقة، وقال الذهبي: روى بسند مسلم حديثًا كذبا انتهى.
والحديث في الصحيحين (¬٤) ليس فيه ذكر الوزن. وأخرج الدَّارقُطْنِي (¬٥) أيضًا، عن عائشة: "جرت السنة من رسول الله ﷺ، في الغسل من الجنابة صاع ثمانية أرطال، وفي الوضوء رطلان" وفي إسناده صالح بن موسى الطلحي، قال يحيى: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًا، وقال ابن عدي: هو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. وأخرج ابن عدي (¬٦)، عن جابر مثل حديث