باب التمتع
(٧٠٢) قوله: "فإن لم يصم الثلاثة لم يجزه إلا الدم، كذا روي عن عمر، وابنه، وابن عباس ﵃".
أما أثر عمر فقال المخرجون: لم نجده.
قلت: أخرجه الطحاوي في الأحكام (¬١)، ومعاني الآثار (¬٢)، عن سعيد بن المسيب: "أن رجلًا أتى عمر بن الخطاب يوم النحر، فقال: يا أمير المؤمنين، إني تمتعت، ولم أهد، ولم أصم في العشر، فقال: سل في قومك، ثم قال: يا معيقيب أعطه شاة" وأخرجه ابن أبي شيبة (¬٣) في مصنفه، من هذا الوجه بلفظ أصرح، عن سعيد بن المسيب: "أن رجلًا أتى عمر متمتعا قد فاته الصوم في العشر، فقال له: اذبح شاة، قال: ليس عندي، قال: سل قومك، قال ليس هنا أحد من قومي، قال: أعطه يا معيقيب ثمن شاة" وبهذا اللفظ ذكره في المبسوط.
وأما أثر ابن عمر فأخرج ابن أبي شيبة (¬٤)، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن جريج عن نافع، عن ابن عمر، قال: "لا يصوم المتمتع إلا: هو محرم، لا يقضي عنه إلا ذلك". وفي البخاري (¬٥) خلافه على ما قدمناه من حديثه، وحديث عائشة: قالا: "لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدي". ومن حديثه وحده (¬٦): "فإن لم يجد هديًا، ولم يصم، صام أيام منى"، وقد أخرجه كذلك