أشعر إحداهما في الشق الأيمن، والأخرى في الأيسر" وروى أبو يعلى (¬١) عن طريق أبي حسان، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ لما أتى ذا الحليفة أشعر بدنته في شقها الأيسر، ثم سلت الدم بإصبعه" وكذلك رواه ابن (¬٢) عبد البر في التمهيد (¬٣) من وجه آخر، وهو في مسلم على ما علمت. فيجمع بما ذكر في الهداية من أن الطعن في الجانب اليسر مقصودًا وفي الأيمن اتفاقًا. ومنهم.
(٧٠٧) قوله: "ولأبي حنيفة أنه مثلة فيكون منسوخا".
عن قتادة: "بلغنا أن النبي ﷺ كان بعد ذلك يحث على الصدقة وينهى عن المثلة" أخرجاه (¬٤) في أثناء حديثه عن أنس في قصة العُرَنَيِّينَ وهو مرجع الإشارة. وللبخاري (¬٥) عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال: "نهى رسول الله ﷺ عن النُّهبة والمثلة" وله (¬٦) عن ابن عمر: "لعن رسول الله ﷺ من مثل بالحيوان" وعن الحكم بن عمير وعائذ بن قرط، قالا: قال رسول الله ﷺ: "لا تمثلوا بشيء من خلق الله فيه الروح" أخرجه الطبراني (¬٧) بإسناد ضعيف. وأخرج (¬٨) من حديث علي في قصة قتله، فقال: "لا تمثلوا به يعني عبد الرحمن بن ملجم فإني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن المثلة ولو بالكلب العقور".
قلت: إذا كان المشير للنهي عن المثلة فقصة العرنيين فالظاهر تأخر الإشعار.