فصل
(٩٢٧) حديث: "إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة تحالفا وترادا".
قال المخرجون: أخرجه الحاكم (¬١)، من حديث محمد بن الأشعث: "أن عبد الله بن مسعود باع للأشعث رقيقا بعشرين ألف درهم، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: إن شئت حدثتك بحديث سمعته من رسول الله ﷺ سمعته يقول: إذا اختلف المتبايعان ليس بينهما بينة، فالقول ما يقول رب السلعة، أو يتتاركان". قال الحاكم: صحيح. وأعل بالانقطاع بين محمد وبين ابن مسعود. وأخرجه أبو داود (¬٢) وابن ماجه (¬٣) بلفظ: "إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة والبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البايع أو يترادان البيع". ورواه أحمد (¬٤) والدارمي (¬٥)، والبزار (¬٦)، وفي لفظ: "والسلعة قائمة بعينها" وأعل بأن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وبأن محمد بن أبي ليلى ضعيف.
قلت: أما الانقطاع فمختلف فيه، فروي عن يحيى بن معين: أنه سمع أباه، وفي رواية لم يسمع. وقال ابن المديني: لقي أباه، وقال العجلي: يقال أنه لم يسمع منه، وظاهر هذا الاتفاق على اللقى والاختلاف في السماع، وهي طريقة مشهورة لا يضعف بمثلها، وأما التضعيف فمجبور بأن الإمام (أبا) (¬٧) حنيفة رواه (¬٨)، عن القاسم بن