عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، أخرجه الحارثي في المسند (¬١) عنه من طرق. وأخرجه الترمذي (¬٢) من حديث عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا اختلف البيعان، فالقول قول البايع، والمبتاع بالخيار" وهذا مرسل، عون لم يدرك ابن مسعود. وأخرجه النسائي (¬٣) من وجه آخر بلفظ: حضرت رسول الله ﷺ، وقد أتى في مثل هذا، فأمر البائع أن يستحلف، ثم يختار المبتاع فإن شاء أخذ وإن شاء ترك". قال ابن عبد البر: قد اشتهر هذا الحديث شهرة يستغنى بها عن السند. وقال ابن عبد الهادي: هو بمجموع طرقه حسن يحتج به لكن في لفظه اختلاف انتهى. قلت: وهذه الألفاظ لم يذكر فيها "ويتحالفان" بل ما يخالفه والله أعلم. ولم ينبه المخرجون على ذلك.
(٩٢٨) حديث: "إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قاله البائع".
تقدم في الذي قبله.
تتمة:
أخرج أبو داود (¬٤)، وأحمد (¬٥)، والحاكم (¬٦) عن أبي موسى: "أن رجلين ادعيا بعيرًا على عهد رسول الله ﷺ، فبعث كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النبي ﷺ بينهما نصفين". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال المنذري: إسناده كلهم ثقات.