وأبو داود (¬١)، والنسائي (¬٢)، ودليل الثاني: ما عن عمرو بن دينار، قال: قلت: لطاووس: "لو تركت المخابرة، فإنهم يزعمون أن النبي ﷺ (نهى عنها فقال: إن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني أن النبي ﷺ) (¬٣) لم ينه عنها، وإنما قال: لأن يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجًا معلومًا".
رواه أحمد (¬٤)، والبخاري (¬٥)، وأبو داود (¬٦)، وابن ماجه (¬٧)، وعن ابن عباس: "أن النبي ﷺ لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض" رواه الترمذي (¬٨)، وصححه. وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كانت له أرض فليزرعها، أو ليحرثها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه" متفق عليه (¬٩)، ووجه آخر أخرج ابن أبي شيبة (¬١٠)، وغيره عن زيد بن ثابت أنه قال: "يغفر الله لرافع بن خديج أنا والله أعلم بالحديث منه، إنما أتاه رجلان قد اقتتلا، فقال رسول الله ﷺ: إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزاربع، فسمع رافع قوله: لا تكروا المزارع" والله أعلم.