نفى الصُّحْبَة (¬١)، وقد قال الحاكم عن بعض مَشَايِخِه أنَّ اشتِقَاق المُخَضْرَم [من] (¬٢) أنّ أهل الجَاهليّة كانوا يُخَضرِمُون آذَانَ الإبِل أي يَقْطعُونَها لِتَكُونَ عَلامَةً لإسلامِهم إن أُغيِر عَلَيْهَا أو حَوْرِبُوا انتهى (¬٣) فَعَلَى هَذَا يَحْتَمل أن يَكُونَ مُخَضْرِم: بكسر الرَّاءِ كَمَا حَكَاه بَعْضُ أهل اللُّغَةِ، ويَحْتَمِل أن يَكُونَ بِفَتْح الرَّاءِ، وأَنَّه اقْتُطِع عن الصَّحَابَة وإن عَاصَرُوا لِعَدَم اللُّقِي، وقد أغْرب ابن خَلّكان فَقَال: قد سُمِع مُحَضْرِم: بِالحَاءِ المُهْمَلَة، وكسر الرَّاء أيضًا (¬٤)، وقد ذكرتُ من وقَفْتُ عليه أنّه مُخَضْرَم (¬٥) في وُرَيقاتٍ، فاجْتَمَعُوا جَمَاعَة كثيرة، والله أعْلَم.
مَسْألة: إذَا اخلتط الثِّقَة
فَمَا حَدَّث به في حال الاختلاطِ فإنَّه لا يُقبَل، وكَذَا إذا أبْهم أَمْرُه، وأشكل فَلَم يُدَر، حَدّث به قبل الاختِلاط أو بَعْدَه؟ فَمَا حَدَّث به قبل الاختِلاط قُبل، ويُمَيّز ذلك باعتبار الرُّوَاةِ عَنْهم (¬٦).
مَسْئَلة: اختَلَفَ العُلَماء في قَبُول رِوَايَة المَجْهُولِ
وَالمَجْهُولِ على ثَلاثَة أقْسَام، مَجْهُولُ العَيْن، ومَجْهُولُ الحَالِ ظَاهِرًا وبَاطِنًا، ومَجْهُولُ الحَالِ ظَاهِرًا (¬٧):