جَمَاعَةٍ من شُيُوخِنَا في تَهْذِيب الكَمَال: والدَّوْرَقِيّة نَوعٌ من القَلانِس، قَالَ مُغْلطاي ما لَفْظُه: وفِيه نَظَرٌ، لأنّ الرُّشَاطِي حَكَي هَذَا القَوْل، ورَدَّه، وَقَالَ: الدَّوْرَق بَلَدٌ، وزَادَ أبو أحمد الحَاكِم: إنّها من كور الأهْوَاز، وتُعْرَف بِسُرَّق، ذَكَرَه ابن خُردادْبَه (¬١)، وذَكَرَ ابن الكَلْبِي والعَسْكَرِيّ نَحْوَه، وَقَال السَّمْعَانِيّ: بَلَدٌ بِفَارِس، وقيل: بِخوزِسْتَان (¬٢)، وقال المُخَلِّص: كَتَبْتُ عنه بِدَوْرَق، وقال ابن خَلَفَون: إنّه نُسِب إلى دَوْرَق مَوْضعٌ بِالبَصْرَة انتهى، قَالَ شَيْخُنَا حَافِظُ الوَقْت زَيْنُ الدِّين أبو الفَضْل عبد الرّحِيم بن الحُسَيْن بن عبد الرّحْمن بن العراقيّ القَاهِرِيّ فيما قرأتُه عليه بها: الدَّوْرَقيّ: نسبَة إلى نَوْعٍ من القَلانِس، وَوَهِمَ من اعترض على المِزِّيّ بَأنَّه مَنْسُوب لِبَلَد، فقد خَرَّج أبو أحمد الحَاكم في الكُنَى في ترجمة يَعْقُوب بِمَا قَالَه المِزّيّ، وقد اعْتَمَد المُعْتَرِض عَلَى كَلام الرُّشَاطِي انتهى.
ومُرَاده مُغْلطاي انتهى، قَالَ النَّوَويّ في شَرْح مُسْلِم: الدَّوْرَقِيّ: العَابِد أو نِسْبَة إلى القَلانِس الطِّوَال الّتِي تُسَمَّى الدَّوْرَقِيّة أوْ إلى دَوْرَق بَلَدٌ بِفَارِس أو غيرها أَقْوَال، مَشْهُورُها أَوَّلهَا انتهى، والدَّوْرَقِي هَذَا حَافِظ،