عكرمة عن ابن عبَّاس أنَّه بينما هو جالس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه عليّ، فقال: يا رسول الله! تَفَلّت القرآن من صدري، قال: أفلا أعلمك كلمات، فذكر حديث الصَّلاة والدُّعاء لحفظ القرآن (¬١)، ثم قال: وهو مع نظافة سنده حديث مُنْكَرٌ جِدًا، في نفسي منه [شيء] (¬٢) فاللّه أعلم، فلعل سُلَيمان شُبِّه له، وأدخل عليه، ثم ذكر كلام أبي حاتم لو أنَّ رجلًا، فذكره انتهى.
وقد رجع الذَّهَبِيّ إلى كلام أبي حاتم بعد أن أنكره عليه، واللّه أعلم، وقد ذكر الحديث المشار إليه في الميزان أيضًا في ترجمة الوليد بن مسلم (¬٣)، فقال: قلتُ: ومن أنكر ما أتى به حديثَ حفظ القرآن، رواه الترمذي، قال: وحديثه فذكر حديثًا آخر، ثم قال: قال أبو حاتم: هذا باطل يعني الثَّاني (¬٤)، وقد ذكر حديث حفظ القرآن في المستدرك، فقال الذهبي في تلخيصه: حديث منكر شاذ أخاف لا يكون موضوعًا، وقد حيرني - واللّه - جودة إسناده (¬٥) انتهى.