وخَوْلَة بنت المُنْذِر، ويُقَالُ: وأمّ أَيْمَن، وفي "الاستِيعَاب" في ترجمة سَيَابَة (¬١) بن عَاصِم ما لَفْظُه: والقَوْلُ الثَّانِي يَعْني في قوله: أنا ابن العوَاتِك أنّ رَسُولَ اللّه ﷺ مَرَّ بِنْسْوَةٍ أَبْكَارٍ من بني سُلَيم، فأخْرَجْن ثَدْيَهُنّ، فَوَضَعْنَها فِي فِي رَسُولِ اللّه ﷺ فَدَرّت (¬٢)، وفي كَلام السُّهَيْلِيّ أنَّ ثَلاث نِسْوَةٍ من بَنِي سُلَيم أرْضَعْنَه كُلُّهُنّ (¬٣).
وشُقَّ صَدْرُه عند ظِئْرِه حَلِيَمة، وبعد شَقِّ الصَّدْر جُعِل الخاتم بين كَتِفَيْه، وهَذَا صَرِيح أنَّه خُتِم بَعد شَقِّ الصَّدْرِ في الحَالِ، وهَذِه المَسْألةُ يُسْأل عنها كَثيِرًا، فيُقَالُ فيها: هل وَلَدَته أمُّه مَخْتُومًا أو جُعِل الخَاتمُ بَيْن كَتِفَيْه بعد ذلك أو حِين نُبِّئَ، وجَوَابُه ما تَقَدَّم من أنَّه حِين شُقُّ صَدْرُه خُتِم بخاتم النُّبُوَّة، وقد رَوَي ابن أبي الدُّنْيَا مِنْ حَديث أبي ذَرّ: قَالَ: قلتُ: يا رَسُولَ "اللّه (¬٤)] كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيٌّ حَتى استَيقَنْتَ؟ قَالَ: يَا بَا ذَرّ! أتانِي مَلَكَان وأَنَا ببطحّاء مَكّة، فَوَقَعَ أحدُهما بالأرض، فَذَكَر قصَّة، وأَنَّه وُزِن بِرَجُلٍ ثم بِعَشْرة ثم بمائة ثم بألْفٍ إلى أنْ قَالَ: وجُعِل الخَاتم بَيْن كَتِفي كما هُوَ الآن، ثم ولَّيَا عَنِّي، فكأنّما أُعَايِن الأَمْرَ مُعَايَنَةً (¬٥)،