وقَالَ الحَافِظ مُغْلَطَاي: وخُتِم حِين وَضَعه بِالخَاتم، ذَكَرَه ابن عَايِذ انتهى (¬١) وعَايِذ بِالمُثنَّاةِ تَحت وبِالذَّال المُعْجَمَة، وابن عَايِذ مشهور الترْجَمة، وفي كلام ابن عَايِذ أَنَّه حين شُقّ صَدْرُه، ويُقَالُ: إنّه وُلِد به، وقوله في حَدِيثِ أبى ذَرّ: بِبَطْحَاء مَكّة لم يذكرها البَزَّار في حديث أبى ذَرّ، قال البَزَّارْ: ولا أعلم لِعُرْوَة سَمَاعًا من أبي ذَرّ انتهى.
والحِكْمَة في وَضْع الخَاتَم مِنْ جِهَة الاعتِبَار أنّه مُلِئ حِكْمَةً وإيْمَانًا، وخُتِم عليه كما يُخْتم على الوِعَاءِ المَمْلُوءِ مِسْكًا أو جَوْهَرًا ونَحْوَه، وقد جَاءَت رواياتٌ في صِفَة الخَاتَم. فجاءَ مِثْل زِرّ الحَجَلَة (¬٢) بِتَقْدِيم الزَّاي المَكْسُورة على الرَّاءِ وعَكْسه (¬٣)، وفي رِوَايةٍ: جُمْع عَلَيْه خِيْلانٌ كأَنَّهَا الثَّآلِيل السُّوْد عند نُغْض كَتِفِه اليُسْرَى (¬٤)، وفي كتاب أبي نُعَيْم: الأيَمن (¬٥)، وفي رِوَايَةٍ: مِثْلُ بَيْضَة الحَمَامَة (¬٦)، وفي رِوَايَةٍ: شَعْرٌ مَجْتَمعٌ (¬٧)، وفي رِوَايَة: مِثْلُ السِّلْعَة (¬٨)، وفي رِوَايَةٍ: بضعة نَاشِزَة (¬٩) وفي رِوَايَةٍ: كَشَيءٍ يُخْتَم به (¬١٠)، وفي رِوَايةٍ: مِثلُ البُنْدقَة (¬١١)، وفي