فَقَبْرُ أَبِيكِ سَيِّدُ كُلِّ قَبْرٍ … وَفِيهِ سَيِّدُ النَّاسِ الرَّسُولُ
* * *
وَفِي خِلَافَةِ الْفَارُوقِ ﵁ أَحَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بِدُنُو أَجَلِهِ؛ فَحَفَرَ لِنَفْسِهِ قَبْرَهُ بِيَدَيْهِ.
وَلَمْ يَمْضِ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَأَنَّهُ مَعَ الْمَوْتِ عَلَى مِيعَادٍ؛ فَالْتَفَتَ إِلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ وَأَهْلِهِ وَقَالَ:
لَا تَبْكُوا عَلَيَّ فَوَاللَّهِ مَا تَعَلَّقْتُ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ …
ثُمَّ فَاضَتْ رُوحُهُ الطَّاهَرَةُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ الْفَارُوقُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَحَزِنَ لِفَقْدِهِ هُوَ وَالصَّحَابَةُ الْكِرَامُ.
وَعَدُّوا مَوْتَهُ رُزْءًا (¬١) جَلَلًا حَلَّ بِالْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ (*).