سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ
"ارْمِ سَعْدُ … فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي"
[مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يُحَرِّضُ سَعْدًا يَوْمَ أُحُدٍ]
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا (¬١) عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ (¬٢) فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِنْ جَاهَدَاكَ (¬٣) عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ (¬٤) إِلَيَّ، ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (¬٥).
لِهَذِهِ الْآيَاتِ الْكَرِيمَاتِ قِصَّةٌ فَذَّةٌ (¬٦) رَائِعَةٌ، اصْطَرَعَتْ فِيهَا طَائِفَةٌ مِنَ الْعَوَاطِفِ الْمُتَنَاقِضَةِ، فِي نَفْسِ فَتًى طَرِيِّ الْعُودِ؛ فَكَانَ النَّصْرُ لِلْخَيْرِ عَلَى الشَّرِّ، وَلِلْإِيمَانِ عَلَى الْكُفْرِ.
أَمَّا بَطَلُ الْقِصَّةِ فَفَتًى مِنْ أَكْرَمِ فِتْيَانِ مَكَّةَ نَسَبًا، وَأَعَزِّهِمْ أُمًّا وَأَبًا.
ذَلِكَ الْفَتَى هُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ وَأَرْضَاهُ.
* * *
كَانَ سَعْدٌ حِينَ أَشْرَقَ نُورُ النُّبُوَّةِ فِي مَكَّةَ شَابًّا رَيَّانَ الشَّبَابِ (¬٧) غَضَّ الْإِهَابِ (¬٨) رَقِيقَ الْعَاطِفَةِ كَثِيرَ الْبِرِّ بِوَالِدَيْهِ شَدِيدَ الْحُبِّ لِأُمِّهِ خَاصَّةً.