ثُمَّ أَبى إِلَّا الْخُرُوجَ …
* * *
وَبَيْنَمَا كَانَ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى ظَهْرِ السَّفِينَةِ مَعَ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ فِي وَسَطِ الْبَحْرِ، مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا فَارَقَ عَلَى إِثْرِهِ الْحَيَاةَ.
فَطَفِقَ الْمُسْلِمُونَ يَبْحَثُونَ لَهُ عَنْ جَزِيرَةٍ لِيَدْفِنُوهُ فِيهَا؛ فَلَمْ يَعْثُرُوا عَلَى مُبْتَغَاهُمْ إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ مُسَجًّى (¬١) بَيْنَهُمْ لَمْ يَتَغَيَّرْ فِيهِ شَيْءٌ كَأَنَّهُ نَائِمٌ.
وَفِي عُرْضِ (¬٢) الْبَحْرِ …
بَعِيدًا عَنِ الْأَهْلِ وَالْوَطَنِ …
نَائِيًا عَنِ الْعَشِيرِ (¬٣) وَالسَّكَن …
دُفِنَ أَبُو طَلْحَةَ …
وَمَاذَا يَضِيرُهُ (¬٤) بُعْدُهُ عَنِ النَّاسِ، مَا دَامَ قَرِيبًا مِنَ اللهِ ﷿ (*) …