إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ …
وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ …
* * *
وَقَدْ شَهِدَ ابْنُ رَوَاحَةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ بَدْرًا … وَأُحدًا … وَالْخَنْدَقَ … وَالْحُدَيْبِيَّةَ … وَخَيْبَرَ …
فَأَكْرِمْ بِهَا مِنْ أَيَّامٍ … وَأَعْظِمْ بِهَا مِنْ مَوَاقِفَ.
* * *
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ لِلْهِجْرَةِ؛ بَعَثَ الرَّسُولُ ﵊ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنْ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بِلَادِ الشَّامِ لِلقَاءِ الرُّومِ، وَاخْتِبَارِ أَمْرِهِمْ.
وَقَدْ أَمَّرَ عَلَى الْجَيْش مَوْلَاهُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ (¬١)، وَقَالَ:
(إِنْ قُتِلَ أَوْ أُصِيبَ زَيْدٌ، فَقَائِدُ الْجَيْشِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (¬٢) … فَإِنْ قُتِلَ أَوْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ؛ فَقَائِدُ الْجَيْشِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ … فَإِنْ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَوْ أُصِيبَ؛ فَلْيَخْتَرِ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ يَجْعَلُونَهُ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ).
* * *
وَلَمَّا هَمَّ جَيْشُ الْمُسْلِمِينَ بِمُغَادَرَةِ الْمَدِينَةِ؛ جَعَلَ النَّاسُ يُوَدِّعُونَ جُنْدَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةٌ، وَيَخُصُّونَ الْأُمَرَاءَ الَّذِينَ أَمْرَهُمُ الرَّسُولُ الْكَرِيمُ ﷺ عَلَى الْجَيْشِ.
فَلَمَّا وَدَّعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ؛ جَعَلَ يَبْكِي.