فَسُرَّ الرَّسُولُ الكَرِيمُ الله بِإِجَابَتِهِ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ عَلَى صَدْرِهِ، وَقَالَ لَهُ:
(لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ … لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ) …
* * *
وَقَدْ بَلَغَ مِنْ مَكَانَةٍ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي الدِّينِ أَنَّهُ كَانَ أَحَدَ السَّتَّةِ الَّذِينَ يُفْتُونَ، وَالرَّسُولُ الْكَرِيمُ ﷺ حَيٌّ قَائِمٌ بَيْنَ ظُهُورِ الْمُسْلِمِينَ.
فَلَقَدْ كَانَ يُفْتِي عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ هُمْ:
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ … وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ (¬١) … وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ …
وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ هُمْ:
أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ … وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ … وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ....
* * *
وَكَمَا كَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ نَجْمًا مُتَأَلِّقًا فِي أُفُقِ الْعِلْمِ؛ فَقَدْ كَانَ عَلَمًا سَبَّاقًا في حَلَبَة (¬٢) التُّقَى وَالصَّلَاحِ، وَنِبْرَاسًا فَذًّا فِي مَجَالَاتِ الزَّهَادَةِ وَالْعِبَادَةِ.