حمزة بن عبد المُطَّلِب
"أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُول الله ﷺ، وَسَيِّدُ شُهَدَاءِ الْمُسْلِمِينَ"
هَذَا الصَّحَابِيُّ الْجَلِيلُ كَانَ تِرْبًا (¬١) لِرَسُولِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ يَوْمَ كَانَا صَبِيَّيْنِ يَدْرُجَانِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ.
وَكَانَ أَخًا لَهُ مِنَ الرَّضَاعِ؛ حَيْثُ تَغَذَّيَا مِنْ ثَدْيٍ وَاحِدٍ …
وَكَانَ يَتَّصِلُ بِهِ بِأَوْثَقِ وَشَائِجِ الْقُرْبَى …
ذَلِكُمْ هُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ عَمُ الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ ﷺ، وَسَيِّدُ شُهَدَاءِ الْمُسْلِمِينَ.
* * *
كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ نُبِّيءَ الرَّسُولُ الْكَرِيمُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى التَّسْلِيمِ قَدْ جَاوَزَ الْأَرْبَعِينَ قَلِيلًا، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدًا مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ الْمَعْدُودِينَ …
وَصِنْدِيدًا (¬٢) مِنْ صَنَادِيدِهِمُ الْمَرْمُوقِينَ.
تَحْسِبُ لَهُ مَكَّةُ أَلْفَ حِسَابٍ، وَيُكِنُّ لَهُ أَهْلُهَا الْحُبَّ الْمَشْفُوعَ (¬٣) بِالتَّجِلَّةِ وَالْإِعْظَامِ …
وَعَلَى الرَّغْمِ مِنَ الصِّلَاتِ الْوَاشِجَةِ (¬٤) بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ