غَيْرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُطَالِبُونَ بِأَنْ يَكُفَّ الْخَلِيفَةُ عَنْ مُطَالَبَتِهِمْ بِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ …
أَمَّا مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ وَمَنْ مَعَهُ؛ فَكَانُوا يُنْكِرُونَ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَأَزْكَى السَّلَامِ …
وَيَكْفُرُونَ بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ …
وَيُؤْمِنُونَ بِنَبِيٍّ يَفْتَرِي (¬١) عَلَى اللهِ الْكَذِبَ.
فَإِذَا قُدِّرَ لِهَذِهِ الْقُوَّةِ الْهَائِلَةِ أَنْ تَنْتَصِرَ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ سَيُفْضِي (¬٢) إِلَى الْقَضَاءِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ …
وَأَلَّا يُعْبَدَ اللهُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ …
* * *
رَمَى الصِّدِّيقُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ بِجَيْشٍ يَقُودُهُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ (¬٣) …
وَعِكْرِمَهُ - إِنْ كُنْتَ لَا تَعْلَمُ - فَارِسُ هَيْجَاءَ (¬٤) …
وَبَطَلُ مَعَامِعَ (¬٥) …
وَابْنُ حُرُوبٍ …
ثُمَّ إِنَّهُ جَعَلَ تَحْتَ لِوَائِهِ أَبْطَالًا صَنَادِيدَ (¬٦) أَنْجَادًا (¬٧) مُعَوَّدَةً سُيُوفُهُمْ عَلَى النَّصْرِ …