لَكِنَّ مُسَيْلِمَةَ نَكَبَهُمْ نَكْبَةً أَطَارَتْ (¬١) صَوَابَ الْمُسْلِمِينَ …
وَأَثَارَتْ غَضَبَ خَلِيفَتِهِمْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ.
فَطَيَّر (¬٢) رَسُولًا مِنْ عِنْدِهِ لِيَمْنَعَ الْجَيْشَ الْمُنْهَزِمَ مِنَ الْعَوْدَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى لَا يَفُتَّ (¬٣) فِي عَضُدِ الْمُسْلِمِينَ …
وَأَمَرَهُ بِالْبَقَاءِ حَيْثُ هُوَ ....
ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَابًا يَلُومُهُ فِيهِ عَلَى تَعَجُلِهِ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ عَدَدِهِ وَعُدَّتِهِ وَيَقُولُ لَهُ:
لَا أَرَيَنَّكَ، وَلَا تَرَنِي …
وَلَا تَرْجِعَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ ....
فَتُوهِنَ (¬٤) عَزَائِمَ الْمُسْلِمِينَ ....
وَتَفُتَّ فِي عَضُدِهِمْ.
* * *
هَزَّتْ هَزِيمَةُ عِكْرِمَةَ ضَمَائِرَ الْمُسْلِمِينَ هَزًّا …
وَفَتَحَتْ عُيُونَهُمْ - أَكْثَرَ مِنْ ذِي قَبْلُ - عَلَى الْخَطْبِ الدَّاهِمِ …
وَهَبَّ الْخَلِيفَةُ لِاسْتِنْقَاذِ الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ هَذَا الْخَطَرِ الْمُحِيقِ (¬٥) …
فَأَخْلَى بَعْضَ السَّاحَاتِ مِنْ جُنْدِ الْمُسْلِمِينَ …