وَيَتَوَثَّبُ (¬١) كاللَّيْثِ (¬٢) …
فَمَا إِنْ نَشِبَ الْقِتَالُ حَتَّى جَعَلَ نَحْرَهُ دُونَ (¬٣) نُحُورِ الْمُسْلِمِينَ …
وَأَقَامَ صَدْرَهُ دُونَ صُدُورِهِمْ …
فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أُصِيبَ بِسَهْمٍ في ذَلِكَ الْيَوْمِ …
* * *
لَقَدْ دَخَلَ السَّهْمُ فِي صَدْرِ أَبِي عَقِيلِ الْأَنِيقِيِّ، وَاسْتَقَرَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
دُونَ أَنْ يَمَسَّ فُؤَادَهُ.
وَلَوْ مَسَّهُ لَمَاتَ لِسَاعَتِهِ …
فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى السَّهْمِ وَانَتَزَعَهُ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ.
وَثَبَتَ يُقَاتِلُ … حَتَّى أَوْهَنَ الْجُرْحُ شِقَّهُ الْأَيْسَرَ.
ثُمَّ مَا لَبِثَ أَنْ خَارَتْ قُوَاهُ.
وَسَقَطَ فِي مَكَانِهِ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ …
فَاحْتَمَلْنَاهُ إِلَى رَحْلِهِ وَجَعَلْنَاهُ فِيهِ، وَكَانَ غَيْرَ بَعِيدٍ عَنَّا …
فَلَمَّا حَمِيَ (¬٤) وَطِيسُ الْمَعْرَكَةِ وَتَضَعْضَعَ (¬٥) الْمُسْلِمُونَ؛ سَمِعَ أَبُو عَقِيلٍ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ (¬٦) يُنَادِي: