وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي يُغْنِيكُمَا مِنْ فَضْلِهِ).
* * *
وَقَدْ كَانَ مِنْ عَادَةِ أَصْحَابِ النَّبِي ﷺ أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ بِنْتٌ يُرِيدُونَ تَزْوِيجَهَا أَوْ أَيِّمٌ (¬١) تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا؛ أَلَّا يُزَوِّجُوهَا مِنْ أَحَدٍ؛ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَعْرِضُوهَا عَلَى الرَّسُولِ ﷺ …
حَتَّى يَعْلَمُوا إِنْ كَانَتْ لَهُ بِهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا.
* * *
مَضَتْ مُدَّةٌ لَمْ تُعْرَضُ فِيهَا امْرَأَةٌ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَصْلُحُ لِجُلَيْبِيبٍ؛ فَلَمَّا أَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ؛ بَادَرَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَالَ:
(يَا فُلَانُ زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ فُلَانَةَ).
فَاسْتَطَارَ الرَّجُلُ فَرَحًا بِمَا سَمِعَ وَقَالَ:
نَعَمُ يَا رَسُولَ الله … نَعَمْ، وَنِعْمَةَ عَيْنٍ …
أَكْرِمْ بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ صِهْرٍ، وَأَعْزِزْ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵊:
(إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي).
فَخَمَدَ (¬٢) الرَّجُلُ وَقَالَ:
لِمَنْ تُرِيدُهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ: