(لِجُلَيْبِيبٍ … ).
فَغَاضَ (¬١) الْبِشْرُ الَّذِي كَانَ يَطْفَحُ عَلَى وَجْهِ الرَّجُلِ، وَقَالَ:
أَنْظِرْنِي - يَا رَسُولَ اللهِ - حَتَّى أَسْتَشِيرَ أُمَّهَا؛ فَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَقْطَعَ فِي أَمْرٍ كَهَذَا مِنْ دُونِهَا …
* * *
مَضَى الرَّجُلُ إِلَى بَيْتِهِ كَاسِفَ الْبَالِ حَزِينَ النَّفْسِ …
فَقَدْ كَانَ يَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ؛ بِأَنَّ زَوْجَتَهُ لَا تَرْضَى بِفَتًى مِثْلِ جُلَيْبِيبٍ بَعْلًا (¬٢) لِبِنْتِهَا.
وَكَانَ فِي الْوَقْتِ ذَاتِهِ لَا تَطِيبُ (¬٣) نَفْسُهُ أَبَدًا؛ بِأَنْ يَرُدُّ الرَّسُولَ ﵊ خَائِبًا … مَهْمَا كَانَ مَطْلَبُهُ عَزِيزًا.
فَلَمَّا بَلَغَ الْبَيْتَ؛ نَادَى زَوْجَتَهُ وَقَالَ:
يَا أُمَّ فُلَانَةٍ؛ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ وَهْيَ تَقُولُ: لَبَّيْكَ.
فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتَكِ.
فَقَالَتْ: ابْنَتِي …
رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ ابْنَتِي …
يَا لَسَعْدِهَا …
مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ؛ مَرْحَبًا بِهِ …
نَعَمْ نُزَوِّجُ رَسُولَ اللهِ ﷺ.