سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ
"المُكَنَّى بَأَبِي دُجَانَةَ"
"أَعْطَاهُ الرَّسُولُ ﷺ سَيْفَهُ … وآثَرَهُ بِهِ عَلَى شُيُوخِ الْمُهَاجِرِينَ وَفُرْسَانِ الْأَنْصَارِ"
هَذِهِ مَدِينَةُ الرَّسُولِ الْأَعْظَمِ ﷺ يَمُوجُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ؛ تَأَهُّبًا (¬١) لِلقَاءِ الْعَدُوِّ.
وَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﵊؛ يَرُوحُونَ وَيَغْدُونَ فِي دُرُوعِ الْحَدِيدِ كَأُسْدِ الشَّرَى (¬٢) …
وَهُمْ يَتَوَهَّجُونَ (¬٣) شَوْقًا إِلَى نَيْلِ الشَّهَادَةِ، وَالظَّفَرِ بِرِضْوَانِ اللهِ.
وَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ لَابِسًا لَأُمَتَهُ (¬٤)؛ مستعدًا لِلقَاءِ عَدُوٌّ اللهِ وَعَدُوِّهِ.
فَمَا إِن وَقَعَتْ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُسْلِمِينَ؛ حَتَّى اشْتَعَلَتْ صُدُورُهُمْ بِنِيرَانِ الْحَمِيَّةِ (¬٥) …
واتَّقَدَتْ أَفْئِدَتُهُمْ بِالْعَزِيمَةِ وَالْبَأْسِ …
وَهَا هُمْ أُولَاءِ الْفِتْيَةُ الْيَافِعُونَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ؛ يُقْبِلُونَ عَلَى