يَمْلِكُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَالْبَسَاتِينِ وَالْكُرُومِ وَالتِّجَارَةِ، وَالْخَدَمِ وَالْجَوَارِي وَالرَّقِيق؛ مَا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ سِوَاهُ ....
فَقَدْ كَانَ أَبُوهُ يَكْسُو الْكَعْبَةَ وَحْدَهُ سَنَةً وَتَكْسُوهَا قُرَيْشٌ كُلُّهَا سَنَةً أُخْرَى وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ دُعِيَ بِالْوَحِيدِ (¬١) …
وَلُقِّبَ بِرَيْحَانَةِ قُرَيْشٍ.
وَهْوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (١٢) وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيدًا﴾ (¬٢).
وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ لِفَرْطِ جُودِهِ؛ يَأْنَفُ أَنْ تُوقَدَ نَارٌ غَيْرُ نَارِهِ فِي مِنِّى لِإِطْعَامِ الْحَجِيجِ.
وَكَانَ يَزْعُمُ لِنَفْسِهِ أَنَّهُ أَحَقُّ النَّاسِ بِالنُّبُوَّةِ وَبِنُزُولِ الْقُرْآنِ عَلَيْهِ … وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ (¬٣).
فِي هَذَا الْبَيْتِ السَّرِيِّ الْغَنِيِّ الْوَجِيهِ؛ وُلِدَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ.
* * *
كَانَ خَالِدٌ طَوِيلًا بَائِنَ (¬٤) الطُّولِ ....
مَدِيدَ الْقَامَةِ؛ عَظِيمَ الْهَامَةِ …
مَهِيبَ الطَّلْعةِ ..