هَلَّا أَسْلَمْتَ قَبْلَ أَنْ تُفْتَدَى؟! …
فَقَالَ: كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ إِنِّي جَزِعْتُ (¬١) مِنَ الْإِسَارِ.
وَأَمَّا خَالِدٌ؛ فَظَلَّ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ.
* * *
وَفِي أُحُدٍ؛ عَقَدَتْ قُرَيْشٌ لَهُ لِوَاءَ الْمَيْمَنَةِ.
فَتَوَلَّى بِنَفْسِهِ الْهَجْمَةَ الَّتِي رَبَّحَتْ كِفَّةَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
فَقَدْ كَرَّ بِالْخَيْلِ عَلَى جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَاخْتَلَّتْ صُفُوفُهُمْ وَاخْتَلَطَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ … حَتَّى مَا عَادُوا يَفْرِقُونَ بَيْنَ شِيعَتِهِمْ (¬٢) وَعَدُوِّهِمْ …
فَاسْتَطَارَ أَبُو سُفْيَانَ (¬٣) فَرَحًا … وَقَالَ:
هَذَا يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ.
* * *
وَفِي يَوْمِ الْخَنْدَقِ؛ اقْتَسَمَ الْمُشْرِكُونَ كَتَائِبَهُمْ، وَخَصُّوا كُلَّ كَتِيبَةٍ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَذْهَمُهَا عِنْدَ الصَّبَاحِ.
وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ هُوَ الْمُوَكَّلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ …
وَكَادَ يَظْفَرُ خَالِدٌ بِالرَّسُولِ الكَرِيم ﷺ وَلَوْلَا يَقَظَةُ حَرَسِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَائِدِهِمْ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ (¬٤) ﵁.
* * *
وَفِي سَنَةِ الْحُدَيْبِيَةِ؛ خَرَجَ الرَّسُولُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي