نَحْو أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ لَا يَحْمِلُونَ سِلَاحًا غَيْرَ السُّيُوفِ فِي أَغْمَادِهَا …
فَأَوْجَسَ (¬١) الْمُشْرِكُونَ خِيفَةً مِنْ ذَلِكَ، وَنَدَبُوا خَالِدًا لِلقَاءِ الرَّسُولِ ﷺ في مِائَتَيْ فَارِسٍ، واسْتِطْلَاعِ أَمْرِهِ …
فَدَنَا خَالِدٌ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الرَّسُولِ ﷺ …
ثُمَّ حَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ؛ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ (¬٢)، وَهَمَّ خَالِدٌ أَنْ يُغِيرَ عَلَى الرَّسُولِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ …
فَصَدَّتْهُ سَكِينَةُ الْمُسْلِمِينَ ....
وَرَهْبَةُ الصَّلَاةِ …
وَنَحْوَةُ الْفَارِسِ الَّتِي تَأْبَى الْغَدْرَ.
وَسَرَى فِي رُوعِهِ أَنَّ لِمُحَمَّدٍ سِرًّا، وَأَنَّ الرَّجُلَ مَمْنُوعٌ.
وَكَانَتْ هَذِهِ أَوَّلَ عَاطِفَةٍ عَطَفَتْهُ نَحْوَ الْإِسْلَامِ.
ثُمَّ جَاءَتْهُ رِسَالَةٌ مِنْ أَخِيهِ الْوَلِيدِ (¬٣) الَّذِي أَسْلَمَ بَعْدَ بَدْرٍ؛ يَحْمِلُ لَهُ فِيهَا كَلَامًا مِنَ الرَّسُولِ الْكَرِيمِ ﷺ …
فَكَانَتْ سَبَبًا فِي أَنْ يُخْرِجَهُ اللهُ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.
* * *
وَلْتَتْرُكْ لِخَالِدٍ نَفْسِهِ أَنْ يَقُصُّ عَلَيْنَا قِصَّةَ إِسْلَامِهِ؛ قَالَ: