فَرَضِيَ خَالِدٌ بِذَلِكَ وَاسْتَرَاحَتْ نَفْسُهُ.
* * *
وَلَمَّا عَزَمَ الرَّسُولُ الْكَرِيمُ ﷺ عَلَى فَتْحِ مَكَّةَ؛ تَوَجَّهَ إِلَيْهَا وَهُوَ يَقُودُ كَتِيبَتَهُ الْخَضْرَاءَ.
وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاح (¬١) عَلَى الْمُقَدِّمَةِ …
وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ (¬٢) عَلَى الْمَيْمَنَةِ …
وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَلَى الْمَيْسَرَةِ.
وَبِذَلِكَ عَادَ خَالِدٌ إِلَى مَكَّةَ قَائِدًا، وَلَمْ يَمْضِ عَلَى إِسْلَامِهِ إِلَّا بِضْعَةُ أَشْهُرٍ.
* * *
كَانَ الرَّسُولُ ﷺ حِينَ عَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِحْدَى رَايَاتِهِ يَوْمَ دُخُولِ مَكَّةَ؛ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ حَدَاثَةِ إِسْلَامِهِ … يَنْظُرُ بِنُورِ النُّبُوَّةِ إِلَى مَا سَيَكُونُ لِخَالِدٍ مِنْ شَأْنٍ فِي نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ، وَإِعْلَاءِ رَايَاتِ الْقُرْآنِ.
وَلَمَّا لَحِقَ الرَّسُولُ ﷺ بِالرَّفِيقِ الْأَعْلَى، وَآلَتِ الْخِلَافَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ …
شَهِدَ خَالِدٌ فِي عَهْدِهِ حُرُوبَ الرِّدَّةِ مِنْ أَوَائِلِهَا إِلَى نِهَايَتِهَا، وَكَانَ لَهُ النَّصِيبُ الْأَوْفَرُ فِي أَهَمٌ وَقَائِعِهَا، وَأَعْصَبِ أَوْقَاتِهَا، وَعَلَى رَأْسِهَا وَقْعَةُ الْيَمَامَةِ.
* * *
وَلَمَّا اتَّجَهَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى فَتْح فَارِسِ؛ كَانَ لِخَالِدٍ فِي هَذَا الْمَيْدَانِ مَا لَمْ