يَكُنْ لِرَجُلٍ سِوَاهُ …
فَقَدْ لَقِيَ الْفُرْسَ وَأَنْصَارَهُمْ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ وَقْعَةً …
لَمْ يُهْزَم فِي أَيَّةٍ مِنْهَا، وَلَمْ يُخْطِئ، وَلَمْ يُخْفِقْ …
وَلَمَّا قَصَدَ الْمُسْلِمُونَ حَرْبَ الرُّوم؛ كَانَ لِخَالِدٍ شَرَفُ قِيَادَةِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ فِي وَقْعَةِ الْيَرْمُوكِ؛ كُبْرَى مَعَارِكِ الْمُسْلِمِينَ.
* * *
وَقَدْ بَلَغَ خَالِدٌ ذُرْوَةَ عَظَمَتِهِ؛ يَوْمَ أَتَاهُ كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِعَزْلِهِ عَنِ الْقِيَادَةِ، وَهُوَ فِي قِمَّةِ انْتِصَارَاتِهِ …
فَصَدَعَ (¬١) بِالْأَمْرِ …
وَأَسْلَمَ الْقِيَادَةَ لِخَلَفِهِ.
وَبِنَفْسٍ رَاضِيَةٍ؛ تَحَوَّلَ الْمُنْتَصِرُ الْكَبِيرُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى جُنْدِيٍّ فِي جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ …
بَعْدَ أَنْ كَانَ قَائِدًا لِهَذَا الْجَيْشِ.
رَحِمَ اللهُ أَبَا سُلَيْمَانَ …
فَقَدْ كَانَ طِرَازًا فَرِيدًا بَيْنَ النَّاسِ (*).