الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَة الشَّيْبَانِي
"قَالَ الصِّدِّيقُ: مَنْ هَذَا الَّذِي تَأْتِي أَخْبَارُ وَقَائِعِهِ قَبْلَ مَعْرِفَةِ نَسَبِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: هَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيُّ وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ غَيْرُ خَامِل الذِّكْرِ وَلَا مَجْهُولِ النَّسَبِ"
[وَلَّادُ الْخَلِيلِ الْعِمَادِ]
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى أَسْوَاقِ مَكَّةَ؛ يَعْرِضُ (¬١) نَفْسَهُ عَلَى الْوَافِدِينَ إِلَيْهَا مِنْ أَنْحَاءِ الْجَزِيرَةِ، وَكَانَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ …
فَرَأَوْا مَشَايِخَ لَهُمْ أَقْدَارٌ وَعَلَيْهِمْ هَيْئَاتٌ (¬٢).
فَتَقَدَّمَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ:
مِنْ مَنِ الْقَوْمُ؟
قَالُوا: مِنْ بَنِي شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
فَمَالَ عَلَى الرَّسُولِ ﷺ وَقَالَ:
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؛ لَيْسَ فَوْقَ هَؤُلَاءِ مِنْ عِزٌّ فِي قَوْمِهِمْ.
وَكَانَ فِي الْقَوْمِ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ الشَّيْبَانِيُّ، وَمَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَانِي ابْنُ قُبَيْصَةَ.
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ:
إِنْ كَانَ بَلَغَكُمْ خَبَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فَهَا هُوَ ذَا …